الحاج السيد عبد الله الشيرازى
43
رسالة في الترتب
على النسبة الطلبية مثلا إذا قيل اضرب بهيئته يكون دالا على طلب الضرب من العبد وكذا تدل على ايجاد الفعل في الخارج وفيما نحن فيه يكون النسبتان موجودتين في امر المهم والأهم ، فحينئذ ان المنافاة واقع بين أي النسبتين من النسب الأربعة في بينهما بعد التأمل نجد ان المنافاة بين نسبة ايقاع الأهم وطلب المهم حيث إن فعل الأهم يكون منافيا لفعلية طلب المهم لان طلبه يكون فعليا في ظرف عصيان الأهم فلا يكون بين الطلبين منافاة حتى يجتمع طلب الضدين فلا يكون مثل طلب الوضوء مع طلب التيمم حيث إنهما يكونان في الطول وطلب أحدهما يكون منافيا مع طلب الموضوع الآخر ، كما هو واضح لأنه في صورة التكليف بالوضوء لم يكن التكليف بالتيمم موجودا أصلا . ففيه ما لا يخفى من المصادرة والمغالطة حيث إنه ( قده ) صحح على عقيدته الترتب ، ثم جعل قضية مانعة الجمع بين فعل الأهم وفعل المهم ولكن انقدح مما ذكرنا فساد هذا المبني ، بل لنا أيضا ان نقول بقضية مانعة الجمع بأنه ( اما ) أن يكون الأهم مطلوبا . واما المهم ولازمه في حال عصيان الأهم عدم مطلوبية كليهما مع مطلوبية أخرى حيث إن فيما نحن فيه أحد التكليفين يكون منافيا للآخر لان طلبهما في وقت لا يسعهما لا يتعقل بل محال ، كما بينا غايته في الوضوء والتيمم يكون التنافي بواسطة دليل لفظي ، وهنا بدليل عقلي ، لأن العقل لأجل عدم إمكان اجتماعهما يقيد اطلاق أحدهما في هذا الظرف المضيق بعدم الموضوع الآخر كدليل الوضوء وهذا المقدار لم يكن فارقا بينهما